الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

واختلفوا هل يجوز السلم بغير الدنانير والدراهم؟ قال بعضهم: لا يجوز الا بالدنانير والدراهم، وفي الأثر ومن جامع أبي الحسن: وسأل عن السلف أهو من التجارة؟ قيل له: نعم؛ هو من التجارة وهو بالدراهم و بالدنانير، والدليل على هذا ما روي من طريق ابن عباس (ان النبي عيل الليل قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال عليه السلام: من أسلم فليسلم في كيل معلوم وضرب معلوم الى أجل معلوم) (1)، وفي خبر آخر) و نقد حاضر الى أجل معلوم)، هذا هو الدليل على أنه لا يجوز الا بالدراهم والدنانير، ويدل أيضاً هذا الخبر أن من شرطه التقابض في المجلس كالصرف، ولا يجوز فيه التأخير لقوله

قوله: بطل السلم، أي على الراجح بدليل ما بعده، فلو قال مثلاً: فهذه الستة هي شروط السلم فإذا اجتمعت كان صحيحاً بالإتفاق، وإذا تخلف شيء منها ففيه اختلاف، وذلك أن بعضهم أجاز السلم بغير الخ. لكان أنسب والله أعلم. قوله: ويدل أيضاً هذا الخبر على أن من شروطه التقابض، قال شيخنا: ويدل له أيضاً أن السلم مشتق من إسلام المال، أي تعجيله، وأسماء العقود المشتق من المعاني لا بد من تحقق تلك المعاني فيها، فلو تفرق من غير قبض لم يصح لأنه من بيع الدين بالدين، وقد نهى الشارع عنه، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد، وقال مالك: يجوز تأخيره مدة يسيرة كاليوم واليومين انتهى

قوله: كالصرف، قال شيخنا رحمه الله: منه يؤخذ أنه لو أحال برأس المال

- roy-

(1) رواه الجماعة