الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩معلوم وضرب معلوم الى أجل معلوم، ولم يذكر في هذا الحديث الذي يسلمه ما هو، وفي الأثر: ولا تجوز المضاربة بشيء من العروض، وأما السلف فيجوز أن يسلف ثوباً بشاة بسن معروف وأجل معروف ويسلف بالذهب والفضة بوزن معلوم في شيء من الأنواع معلوم الى أجل معلوم والله أعلم. وأما الوزن المشروط في السلم فإنه لما كان السلم مخصوصاً من جملة ما نهى عنه عليه السلام عن بيع ما ليس معك والمخصوص لا يكون إلا معلوماً فكأنه نهى عليه السلام عن بيع ما ليس معك إلا السلم فخصه بصفة معلومة، كأن الثمن أيضاً لا يجوز إلا أن يكون معلوماً لأنه إذا كان غير معلوم الوزن كان جزافاً غير جائز، كما لا تجوز الجهالة في المثمن، والمخصوص لا يكون إلا معلوم الثمن والمثمن جميعاً، وفي الأثر: قال أبو الحسن رحمه الله: فإذا اسلف دراهم عدداً
،
قوله: وأما الوزن المشروط الخ. هذا في الحقيقة جزء من الشرط أو الشرط في الشرط، فإن الشرط على ما تقدم هو الدراهم المعلومة الوزن، لكن شرط
الشرط شرط.
قوله: كان الثمن، هذا جواب لما
قوله: كان جزافاً، هذا غير جائز، ذهب مالك إلى جواز السلم بالجزاف
كصبرة طعام معينة في عبد موصوف في الذمة مثلاً، ويجوز بالمنافع عنده أيضاً
إذا كانت معينة كسكني دار معينة مدة معينة بشيء موصوف في الذمة
•
- 259 -