الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠فذلك لا يجوز، وإن أسلف دراهم ولم يزنها بين يده، وقال وزنها كذا وكذا فصدقه، وذلك عندهم ضعيف ولا ينتقض، وإن اسلفه مثقالاً حاضراً بكذا وكذا من الطعام جائز، وإن قال له: صرف هذا المثقال كذا وكذا من الدراهم كل در هم من ذلك بكذا وكذا فلا يجوز، لأنه بيع وشرط لا يجوز في السلم باتفاق والله أعلم. وأما الجنس المشروط في السلم فقد اتفقوا على جواز السلم فيما يكال ويوزن مما لا ينقطع من أيدي الناس لظاهر الحديث المتقدم، مثل الشعير والبر والتمر والزبيب وما أشبه ذلك من الحبوب، والزيت والسمن والعسل وما أشبه ذلك مما يكال ويوزن، والصوف والقطن والكتان والحرير بوزن معلوم، ويبينون الجنس في الزيتون والقطاني والتمر في قول بعضهم، لأن هذه الأشياء تكون أجناساً، وأما الشعير والقمح والزيت فله الأوسط من ذلك لأنه جنس
قوله: باتفاق، إنما وقع الإتفاق على بطلان هذا الشرط لأن السلم باب ضيق مستثنى من بيع ما ليس معك فلا يغتفر فيه ما يغتفر في غيره والله أعلم. قوله: والصوف، يعني إذا سمي اللون كما تقدم في باب ما يجوز به البيع
ويوجد في بعض النسخ ولون بعد قوله بوزن وهو الظاهر
قوله: على قول بعضهم، يعني وعلى قول الآخرين لا يحتاج إلى بيان الجنس
وله الأوسط من ذلك
•
- 360 -