الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦١

واحد، ولا يجوز إلى الأشياء التي تزول من أيدي الناس مثل العنب والتين الطري لأنه غرر، ولا يؤمن أن يكون موجوداً، وقيل بجواز ذلك، ويجعلون أجل السلم إلى وقته، وكذلك أيضاً لا يجوز إلى السمك الطري ولا إلى لحم الصيد، لأن هذا غير مقدور عليه ولا يؤمن أن يوجد والله أعلم. واتفقوا أيضاً في امتناعه فيما لا يثبت في الذمة مثل الدور والعقار وما أشبه ذلك، ومثل القثاء والخيار والرمان والأترنج والموز والبيض والجوز واللوز وما يشبهه لأنه مختلف عند العدد مستتر غائب في اللون أيضاً والله أعلم. واختلفوا فيما سوى هذا من العروض والحيوان، وأصل اختلافهم: هل هذه الأشياء تضبط في الذمة بصفة معلومة أم لا تضبط؟ فمن كانت عنده تضبط جوزها، ومن كانت عنده

قوله: ولا يؤمن أن يكون موجوداً، أي غير مأمون الوجود.

قوله: غير مقدور عليه، أي في كل وقت.

قوله: مثل الدور الخ. إنما امتنع السلم في معين، لأن المعينات لا تقبلها الذمم وإنما تقبل ما كان موصوفاً

قوله: لأنه مختلف عند المدد، قال شيخنا: وقد أجاز الشافعي السلم في البطيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل والرمان بالوزن، ويصح في الجوز واللوز بالوزن في نوع يقل اختلافه، فإن اختلفت قشوره لم يجز السلم فيه، كذا قاله بعض أصحابه، لكن الذي نص عليه الشافعي جوازه مطلقاً

-371 -