الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢

لا تضبط، أبطلها، وذلك مثل إن أسامه في اللحم فإنه ذكر في الأثر عن الربيع و ابن عبد العزيز أنهما قالا: لا خير فيه لأنه غير معروف، وقال ابن عباد: لا بأس به، وذلك على قول ابن عباد إذا كان اللحم من جنس من الدواب معلوم يسمى له من ضأن أو معز أو غير ذلك وزناً معلوماً إلى أجل معلوم ولا عظام فيه، وكذلك السمك إذا كان شيئاً معلوماً ولا عظام فيه، وكذلك الثياب أيضاً على قول من جوزها إذا كانت على صفة

قوله: وكذلك السمك إذا كان شيئاً معلوماً الخ. يحتمل ان المراد إذا كان طرياً، وأن المسألة خلافية فيمتنع عند الربيع وابن عبد العزيز، ويجوز عند ابن عباد بشرطه، وهو مقتضى التشبيه ومقتضى مفهوم قوله قبل، وكذلك أيضاً لا يجوز إلى السمك الطري فإنه يقتضي أن السمك المالح جائز بالإتفاق، وهو مقتضى كلامه في باب ما يحوز به البيع من الثمن حيث قال: ولا يجوز البيع باللحم كيلا ولا وزناً لأنه يختلف في السمن وغير ذلك، وأما الشحم بالوزن إذا سمي الجنس فجائز، وكذلك البيع بالوزف والسمك المالح فجائز بالوزن المعلوم، ويحتمل أن المراد إذا كان مالحاً فقط وأنه ليس المراد تشبيه مسألة السمك بمسألة اللحم الطري حتى يكون ماشياً على قول ابن عباد فقط، بل المراد التشبيه في كونه معلوماً ولا عظام فيه، وإن كان جائزاً بالإتفاق، وأما السمك الطري فالظاهر أنه لا يجوز بالإتفاق، وكما يرشد إلى ذلك التعليل الذي ذكره في باب الثمن حيث قال: وأما السمك والوزف الطري فلا يجوز لأنه غرر لعله

لا يقدر عليه، فإذا امتنع الطري هناك ففي السلم من باب أولى والله أعلم. قوله: وكذلك الثياب أيضاً الخ. الذي جزم به في باب ما يجوز به البيع أنه لا يجوز حيث قال: وأما ما قام من الصوف والقطن والكتان من الثياب

- 362 -