الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣و ذرع وجنس معلوم، وكم يكون له من الأرجوان لما يكون له الأرجوان، وكذلك أيضاً الخشب يسمون فيها الطول والعرض والجنس من الشجر، وكذلك الحجارة يبينون فيه العرض والطول والغلظ، وكذلك إن أسلم له إلى القصاع فإنه يبين وزنها وكم يسع عودها، هذا كله على قول من جوز السلم في هذا كله، وكذلك أيضاً الحيوان يبينون أسنانها وجنسها وطولها ويكلون من الرسغين إلى الأوراك إلى العظم الذي خلف الأذن، ويبينون لون الضأن وليس عليهم ذلك في المعز، والدليل على أن الحيوان تثبت في الذمة حديث أبي رافع المشهور، وكذلك أيضاً الرقيق على هذا المعنى يبينون جنسه ولونه وطوله، وليس عليه في
وجميع المعمول فلا يجوز البيع به وزن ولا عدداً ولا غير ذلك ما لم يكن حاضراً اللهم إلا أن يفرق بين كون الشيء ثمناً وكونه مثمناً، والظاهر عدم الفرق والله أعلم. أو يقال ذاك على قول وهذا على قول آخر
قوله: ويبينون لون الضأن وقوله في الرقيق جنسه ولونه، ظاهره أنه لا يحتاج إلى بيان اللون في غيرهما، فلو احتاج غيرهما إلى ذلك لذكره لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وقال سند المالكي: لا يعتبر اللون في غير الرقيق والله أعلم.
قوله: حديث أبي رافع المشهور، قد تقدم في باب ما يجوز به البيع
من الثمن.
- 363 -