الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤العرض شيء، ويكيلون من العظم الذي خلف الأذن إلى الكعب، والنظر يوجب عندي أن السلم لا يجوز في الحيوان، لأنها وإن كانت تضبط في صفات الخلق فإنها غير مضبوطة في صفات النفس، وأما العيار المشروط في السلم فقد اتفقوا أنه لا يجوز إلا بعيار معلوم فيما يكال ويوزن لقوله عليه السلام: (من أسلم فليسلم في كيل معلوم) الحديث، فذلك إنما يجوز أن يشترط عيار بلدة مسمى، ولا يشترط عياراً معروفاً ولا عيار فلان لئلا ينكسر ويتلف والله أعلم. وأما الأجل المشروط في السلم فقد اتفقوا على أنه لا يكون السلم بغير أجل لقوله عليه السلام: (إلى
قوله: والنظر يوجب عندي الخ. هو مذهب أبي حنيفة، أنه منع السلم في الحيوان.
قوله: بعيار معلوم، المراد بالعيار ما يشمل الوزن.
قوله: لئلا ينكسر الخ. الظاهر أن السلم حينئذ فاسد لما فيه من الغرر وهذا ظاهر إذا كان غير مسار لعيار البلد، وإلا فالظاهر أن التعيين بمنزلة العدم والله أعلم، فليحرر. قوله: وأما الأجل المشروط الخ. قال شيخنا: وعلة الأجل حصول المصلحتين، إحداهما للبائع وهو دفع قليل ليأخذ أكثر منه، والثانية للمشتري
وهي الإنتفاع بالثمن في أجله.
(1) تقدم ذكره.
- 364 -