الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥أجل معلوم) وإن كان بغير أجل فهو من بيع ما ليس معك لا يجوز، و بعض جوزه وهو الذي يسمونه بيع النقد وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. وفي الأثر، ومن جامع أبي الحسن: وقد أجازوا ثوباً بشيء معلوم إلى أجل معلوم سلفاً يتفقان عليه، وأما بيع الثوب بشيء معلوم من العروض أو الحب أو الحيوان، فبعض لم يجز ذلك لأنه بيع ما ليس معك، وقد أجاز ذلك بعضهم في البيع، ويدل على هذا ما روي عنه أنه (اشترى من أعرابي جزوراً بتمر، ويرى أن التمر عنده ولم
قوله: من بيع ما ليس معك، أي الذي لم يستثن، وإلا فالسلم فيه. ما بيع. ليس معك أيضاً، لكن استثني فاحتاج إلى شروط منها الأجل، ولعل النسخة من بيع ما ليس معك الذي لا يجوز.
قوله: بشيء معلوم، أي مغاير لما أسلم فلا يسلم شيء في مثله بزيادة لتحقق
الربا حينئذ
قوله: سلفاً، أي سلماً.
•
قوله: بشيء معلوم، أي في الذمة لكن لغير أجل فيكون مناسباً للمسألة الأولى في كونها فيها خلاف، لكن الأولى نقد بعروض والثانية عروض بعروض.
قوله: في البيع، يعني لا في السلم.
قوله: ويدل على هذا الخ. وجه الدليل منه أنه وقع البيع بثمن معلوم من العروض وهو التمر لا إلى أجل كما بينه رحمه الله آخراً.
- 365 -