الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨لأنها مفترقة وغير متوالية فكأنهم جعلوا في ذلك أجلين،، وإن جعلوا الأشهر العجمية أو السنة العجمية أو عبد النصارى أجلالها فلا يجوز ذلك، لأنه غير معروف عند عامة الناس، ومنهم من يقول جائز، وكذلك إن جعلوا الأجل بينهما إلى الشتاء أو إلى الصيف أو الربيع أو إلى الخريف على هذا الاختلاف، وذلك أن هذه الفصول مختلف فيها، فقد ذكر في شرح أدب الكتاب: ومن ذلك الربيع يذهب الناس إلى أنه الفصل الذي يتبع الشتاء إلى آخر الفصل، قال المفسر: مذهب العامة في الربيع هو مذهب المتقدمين لكنهم كانوا يجعلون حلول الشمس لرأس الحمل أول الزمان وصبابه، وأما العرب فإنهم جعلوا حلول الشمس برأس الميزان أول فصول السنة الأربعة وسموه الربيع، وأما حلول الشمس برأس الحمل، فكان منهم من يجعله ربيعاً ثانياً. رجع، وكذلك أيضاً إن جعلوا
مثلا شعبان ورمضان فإنها يكونان معا أجلا واحداً، فلا يستحق شيئاً حق يخرجا معاً، ويحتمل أن ذلك هو المراد بقوله إلى شهر شعبان ورمضان والله أعلم.
قوله: ومنهم من يقول جائز، يعني ويستفسر ذلك ممن عرفه
قوله: مختلف فيها، أي وغير معروف وقت دخولها عند عامة الناس. قوله: رجع، ضبطه شيخنا بفتح الراء وسكون الجيم، ولعله يرى خبر لمبتدأ محذوف أي هذا رجع أي رجوع إلى ما الكلام فيه أولاً بمعنى، عدنا.
- 368 -