الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧١

الوجوب إلا أن يأتي دليل ينقله إلى خلاف الوجوب، وفي رواية بعض الفقهاء عن ابن عباس أنه قال: (أمر الله بالكتاب والإشهاد لكي لا يدخل في ذلك جحود ولا نسيان، فمن لم يفعل ذلك فقد عصى) فهذا يدل من ابن عباس أن الإشهاد على الدين واجب، وفي الأثر: وإن باع بغير شهود يعني الدين فلا يجوز، وكذلك إن أشهد من لا تجوز شهادته مثل الأطفال والعبيد والمجانين، وتجوز فيه شهادة غير الأمناء من أهل التوحيد وشهادة الأب لابنه، ومنهم من يقول: البيع جائز بغير شهود، وهذا القول عندي أصح لما روي عن النبي له أنه باع من أعرابي بعيراً فجحده الثمن بمشورة بعض المنافقين فلم يجد النبي عليه السلام بينة عليه

فجاء بخزيمة بن ثابت الأنصاري فقال: أنا أشهد لك عليه يا رسول الله

فقال: من أين علمت ذلك؟ فقال: لأنك صادق ولأنا نصدقك في خبر

قوله: وتجوز فيه شهادة غير الأمناء الخ. الظاهر أن المراد أن شهادة هؤلاء ترفع الإثم عند ابن عباس وتصحح العقد عند صاحب الأثر، يـ، يعني ما لم يقع الإنكار، وأما إذا وقع الإنكار فإنه لا تجوز شهادة غير الأمناء ولا الأب لإبنه

والله أعلم. قوله: ومنهم من يقول البيع جائز الخ. ظاهره أن غيرهم يقول البيع فاسد وهو صريح كلام الأثر، فلعله لا يجوز إتمامه، وظاهر كلام ابن عباس أنه صحيح إلا أنه فتحصل في المسألة ثلاثة أقوال والله أعلم. يعصي

قوله: فقال من أين علمت ذلك؟ الخ. يؤخذ من هذا أنه لا تجوز شهادة

،

-741 -