الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بمصر: (والله لا أدري كيف أصنع بهذه الكرايس وقد قال عما إذا ذهب أحدكم لغائط أو بول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجه، والثاني: حديث ابن عمر (2) قال: (دخلت على حفصة فرأيت رسول الله الله جالساً لحاجته في بيت حفصة بين لبنتين مستديراً للكعبة مستقبلاً لبيت المقدس) فمن ذهب مذهب الجمع حمل

قوله: الكرايس: جمع كرياس بالياء المثناة التحتية وهو المرحاض الذي يكون على السطوح وما كان على الارض يسمى كنيفاً. ابو عبيدة: يقال لموضع الغائط

المرحاض والخلاء والمذهب والمرفق

قوله: وحيث لاسترة يحتمل ان يكون تقييداً لقوله على الصحاري فيجوز في ساتر ويحتمل أن يكون ليس تقييداً وإنما هو معطوف على الصحارى أي على الصحارى وفي غيرها كالمدن والقرى إذا لم يكن هناك ساتر وفي هذا الفرع الاخير خلاف. وعبارة خليل المالكي: وجاز بمنزل وطي، وبول و غائط مستقبلا قبلة ومستدبراً وإن لم يلجأ وأولى بالساتر وبالاطلاق وفي الفرع الاول خلاف ايضا بناء على ان من الملائكة المصلين السياحين في الارض وصالحي الجن وتعظيم الكعبة وجهتها فإن قلنا بالأول جاز الاستقبال والاستدبار في الفضاء مع وجود الساتر، وإن قلنا بالثاني لم يجز مطلقاً والمختار الثاني كما سيأتي في كلام المصنف رحمه الله فعلى مقتضى كلامه لا يجوز الاستقبال ولا الاستدبار مطلقاً

العلة

هي

الستر

قوله: فإن قال قائل لأي علة الخ، قلت: هذا مذهب الفقهاء والأصوليين في الأحكام. وأما أحكام الله تعالى فقيل إنها تعلل بالاغراض وهو مذهب المعتزلة

(1) رواه السبعة بلفظ: لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول ولكن شرقوا

أو غربوا).

(2) رواه الجماعة

-17 -