الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

في النهي عن بيع ما لم تقبض، وقد ذكر في بعض الكتب عن النبي: (من أسلم في شيء فلا يصرفه في غيره)، وفي الأثر: وكذلك عندنا أن المسلف لا يتعوض به ولا يأخذ إلا من النوع الذي أسلفه له ولا يأخذ غير ذلك، وقد أجاز بعض أن يأخذ في البر شعيراً، وذلك

قوله: من أسلم في شيء فلا يصرفه في غيره، قال شيخنا: قيل من هذا الحديث يؤخذ عدم صحة أخذ الرهن في السلم دون الكفيل، ووجهه أنه لو أخذ الرهن في السلم دون الكفيل لربما ضاع الجنايته فيذهب بما فيه، وذلك صرف للمسلم فيه في غيره، إذ قد استوفى حقه من غير المسلم فيه والله أعلم بالصواب انتهى. وأقول: سيأتي للمصنف رحمه الله تعليل منع الرهن دون الكفيل بغير هذا لكن النكت لا تتزاحم والله أعلم.

قوله: يتعوض، في نسخة يتعوض لكن قياسها يعتاض.

قوله: لا يأخذ غير ذلك، قال شيخنا: فإن قلت لو كان الأمر كذلك لما جاز أخذ الرهن بعد حلول الأجل قلت: فرق بينهما إذ بعد الحلول كأنه أخذه في القرض وهو جائز والله أعلم. انتهى

قوله: وقد أجاز بعض الخ. قال شيخنا: حاصله أنه على الأول لا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه غير جنسه ونوعه لأنه بيع للمبيع قبل قبضه، وبعض يقول: إذا كان من جنس حقه جاز، وبعض يقول: يجوز إذا كان من نوعه وشرط ذلك وإن كان على، وبعض يقول: يجوز في النوع إذا كان أدنى، كذا ظهر والله أعلم. وأما التفاوت في النوع الواحد جودة ورداءة"، فالظاهر أنه لا يمتنع كما اقتضاه إطلاق المصنف، ويدل له الحديث أنه تسلف بكراً فرد رباعياً حرر جميع ذلك والله أعلم، وفيه أنه ليستبدل قبل القبض انتهى، وأقول والله أعلم

- rva-