الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠

عندي لأن الشعير يجري مجرى البر وهما جنس واحد، وبعض لا يجوز ذلك إلا من الجنس الذي أسلم إليه، وكذلك أنواع التمر على هذا الإختلاف إن أسلم إليه في نوع، وأخذ من نوع آخر، بعض جوز ذلك إذا كان في شرطه ورأى أن التمر كله جنس واحد، وبعض لم يجوز ذلك إلا إن أخذ دون شرطه من النوع الذي أسلم إليه والله أعلم. وكذلك أيضاً الإجارات عند بعضهم استأجره بحب أو تمر فليس له أن يأخذ إلا ذلك ولا يأخذ أيضاً دراهم، وإن كان الأجر بذهب أو فضة فله أن يأخذ بذلك ما أراد لأن الدراهم والدنانير أثمان الأشياء

القضاء،

إن مثل هذا لا يعد من الاستبدال لأنه جنس واحد، وإنما هو من حسن! فهذا الحديث يدل على أن دفع أعلى النوع من. القضاء حسن والله أعلم، وفي بعض هذا الحاصل تأمل أيضاً فليحرر.

قوله: دون شرطه، في بعض النسخ في شرطه فليراجع. وهو الظاهر لئلا يتحد أو يقرب من الإتحاد مع القول الذي بعده

قوله: فليس له أن يأخذ إلا ذلك، أي لنهيه لا عن بيع ما لم تقبض،

وعن بيع ما ليس معك وعن بيع الطعام قبل أن يستوفى سواء كان نقداً أم بعروض كما هو ظاهر

قوله: لأن الدنانير والدراهم أثمان الأشياء، أي ولأن القاعدة ان من كان له عند أحد دنانير أو دراهم يتعوض بها ما شاء إلا النوع الذي باعه له أولاً على الراجح.

- TA-