الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨١فهؤلاء جعلوا الإجارات في هذا بمنزلة البيوع، وفي الأثر ومن غيره وقد قال من قال من أهل العلم: أنه يجوز أن يأخذ بأجرته من العروض وغيرها من العروض والدنانير والدراهم وذلك جائز. ولولا ذلك جائز ما جاز للمرأة أن تأخذ بصداقها من النخل وغير ذلك من العروض دراهم رغير ذلك من العروض، وإنما صداق المرأة أجرة وليس ذلك من وجوه البيوع وإنما هو من وجه الأجرة، والقول الأول هو الأكثر والله أعلم. وبعض ذهب إلى أنه إذا كانت الأجرة إلى أجل وكانت المقاطعة صحيحة فلا يجوز أن يأخذ منه إلا ما استأجره بعينه، وإن كانت الأجرة إلى غير أجل جاز أن يأخذ منه عوض ما استأجره به من
قوله: من العروض وغيرها، متعلق بأجرته أو حال منها، وقوله من العروض والدنانير متعلق بيأخذ. قوله: من النخل وغير ذلك من العروض، أما النخل فإنه لا يصح الإستدلال به فإنه بمجرد جعله صداقاً دخل في ضمان المرأة، لأن القبض في مثل هذا التخلية بينه وبينه فيلزم ذلك ويدخل في الضمان بمجرد العقد، وأما العروض فيصح به الاستدلال إذا كان غير مقبوض وهو مراده، وإن كان يحتمل غير ذلك والله أعلم.
قوله: وكانت المقاطعة صحيحة، أي بأن لا يدخل جهل في العناء أو في الأجل، ونحو ذلك كما سيأتي في الإجارات.
- 381 -