الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢

الحب وغيره، فهؤلاء ذهبوا بالأجرة مذهب السلم والله أعلم. لأن الإيجارات عند بعض العلماء بيع، وكذلك أيضاً اختلفوا في القرض هل يأخذه من غير النوع الذي أقرضه؟ قال بعض: يجوز، وقال بعض: لا يجوز، وفي الأثر: ولا بأس عندنا في الذي يقرض براً فيقبل منه صاحب البر شعيراً وذرة أو دراهم أو غير ذلك، وكذلك ما كان من نحو هذا، وبعض شدّد فيه والله أعلم. ولا يجوز أن يأخذ بعض رأس ماله وبعض ما أسلم إليه لئلا يكون ذلك ذريعة إلى بيع وسلف، وفي الأثر: وإذا كان لرجل على رجل طعام أسلم إليه فيه فأخذ بعض وبعض رأس ماله فإن ابن عبد العزيز كان يقول: ذلك جائز، وبلغنا

طعامه

قوله: فهؤلاء، أي وهم الذين فصلوا.

قوله: ذهبوا بالأجرة مذهب السلم، يعني في بعض الاحيان، جعل لها أجل.

هو ما إذا

قوله: وبعض شدد فيه، هذا هو الذي يشهد له الحديث المتقدم وغيره من وبيع الطعام قبل أن يستوفى، ولعل محل هذا في غير

ما ليس معك بيع

الدراهم والدنانير كما هو معلوم.

من حسن

قوله: فإن ابن عبد العزيز الخ. قال شيخنا: ويكون ذلك الاقتضاء، ولعل ابن عبد العزيز لا يقول بالذرائع كما يقول الشافعي أو يقول بها فيما يكثر فيه القصد لقوة التهمة حينئذ، بخلافه فيما لا يكثر فيه القصد كما

- 382 -