الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

إذا اغتسلت من جماع زوجها، ثم رجعت منها النطفة بعد ذلك فإنها ليس عليها إعادة الغسل، وكذلك إذا أدخلت النطفة في فرجها ليس عليها غسل الجنابة والله أعلم. وبلل الليل كله يجب به الغسل وهذا عندي على الاحتياط والاستبراء، كقوله عليه السلام: (إذا استيقظ أحدكم من نومه) الحديث. وقال آخرون إلا مريض البوارد، وقال آخرون: لا يجب الغسل من بلل الليل إلا إن قارنه ما يدل على أنه جنابة، مثل الرائحة إن وجدت فيه رائحة النطفة أو قارنته الرؤيا، لأن الرؤيا سبب للجنابة في الليل غالباً، ولذلك لزم منها الغسل، ولو لم يكن البلل كالنوم الذي يلزم منه الوضوء لأنه سبب للحدث غالباً وربما يكون نوم ولا حدث والله أعلم. وفي الأثر عن أبي محمد خصيب رحمه الله قال: (بلل الليل كله إذا وجده الرجل على ذكره فإن عليه الغسل للجنابة). وقيل ليس عليه غسل حتى يجتمع اثنان رائحة الجنابة، والبلل أو الرؤيا والبلل، وكذلك ما وجد من نطفة في حزره، أي في الطرف الذي يليه من ثوبه من

قوله: ليس عليها إعادة الغسل لكن عليها الاستنجاء كما قاله في الديوان، ولم يذكر ذلك في الثانية فيقال على قياسها إذا خرجت استنجت، وقد يقال مطلقاً تستنجي في هذه لنجاسة النطفة، حرره. قوله: وكذلك إذا أدخلت الخ ظاهره ولو التدت بذلك وقد يقال إذا

التذت يجب الغسل لمظنة الإنزال.

-1 Y{-