الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

داخل، فإنه يغتسل، وكذلك ما وجده في فخذه أو على ذكره فإنه يغتسل بذلك كله، وأما ما وجد في رأسه أو في منكبه أو حيث لا يمكن أن يكون ذلك منه فإنه ليس عليه في ذلك عسل الجنابة. وهذا كله عندي مبني على أنَّ الظن الغالب يجب منه الغسل، لأن جل أحكام الشريعة مبنية على غلبان الظنون والله أعلم. ولذلك يجب من هذه الأشياء المذكورة

الغسل والله المستعان.

مسألة:

إختلف العلماء في دخول الجنب المسجد على ثلاثة أقوال: فقوم منعوا ذلك بإطلاق لنهي النبي علي الله عن ذلك، وقوم منعوا ذلك إلا لعابر

قوله: وكذلك ما وجد الخ وعليه فمن شك في شيء وجده في ثوبه مني أم مذي هل يغتسل وجوباً ويعيد الصلاة من آخر نومة نامها؟ حرره، وفي الشيخ إسماعيل رحمه الله ما يؤخذ منه وجوب الغسل.

قوله: في حزره، أي في فراشه الذي لا ينام فيه غيره.

قوله: أو حيث لا يمكن أن يكون ذلك منه بل يحتمل أن يكون ذلك من غيره، قيل ولأن لبن الخفاش يشبه مني الآدمي في لونه ورائحته.

فائدة: تمنع الجنابة موانع الحدث الأصغر من الصلاة والطواف وما أشبه ذلك وتزيد منعها مس المصحف إن قلنا يجواز مس المحدث له والقراءة على أرجح القولين واستثنى بعضهم الآية ونحوها للمتعوذ ودخول المسجد.

-170 -