الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

لئلا يكون ذلك ذريعة إلى مالا يجوز لأنه إن باع بأكثر من رأس ماله أخذ زيادة على حقه، وأجاز بعض أن يأخذ العروض برأس ماله إذا رجع إليه لأنه إذا ملك رأس ماله فجائز أن يشتري به ما أحب عندهم. وكذلك أيضاً اختلفوا إذا رجع إلى رأس ماله وهو دنانير هل يأخذ فيه دراهم

قوله: لأنه إن باع بأكثر الخ. يعني فكأنه أعطى دراهم بزيادة، والعروض ذريعة ومنع من المساوي، وإلا نقص طرداً للباب وسداً للذريعة، ولعل هذا في رأس ماله للسلم خاصة لخروجه عن الاصل، وإلا فقد ذكروا أن من له دنانير أو دراهم يتعرض بها ما شاء ولم يلتفتوا إلى هذه الذريعة التي تلزمه في بعض الاحيان لكونها غير مقصودة ولأن هذا تعويض لا ينظر فيه إلى أصل الدراهم المعوض عنها فكأنها تمن دفع في عروض وبيع بأزيد والله أعلم.

قوله: إذا رجع إليه، أي إذا حكم الإنفساخ، وأمر بالرجوع إلى رأس ماله

ربح

فيه

قوله: لأنه إذا ملك رأس ماله الخ. يعني فيقاس أحد العروض في رأس ماله قبل القبض على الأخذ له بعد القبض فإن هذا متفق عليه، وإن وأي فرق بينها، والظاهر أنه يجوز ايضاً بالإتفاق ان يشتري برأس المال بعد قبضه عروضاً ممن كان مسلما اليه لانتفاء التهمة لأن هذا فعل مستقبل والله أعلم.

قوله: هل يأخذ فيها دراهم؟ الخ. لعل سبب الخلاف هو اختلافهم في الصرف إذا حضر أحد النقدين وتقدم ضمان الآخر في الذمة: هل يجوز أو لا يجوز كما تقدم والله أعلم؟ ثم قوله على الصرف يشعر بأنه عند من أجازه، لا يجوز أن يفترقا حتى يتما ما توافقا عليه من أخذ أحدهما بدلاً من الآخر.

- TAL-