الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦الرباعلة تجمع الربا أجري عليه اسمه فقالوا هذا، قلت: أرأيت إن لم يكن رهناً وكان كفيل هل يجوز؟ قال: نعم ذلك جائز، قلت: فما الفرق بين الرهن والكفيل؟ قال: إذا كان كفيل لم يكن في يده وهو بمنزلة الذي عليه الحق، وإن كان رهن في يده مثل ماله والله أعلم. وإن ارتهن في السلم فسد الرهن والسلم جميعاً، وفي الأثر ومن غيره وقال من قال: انه لا يفسد السلف بالرهن حتى يكون السلف والرهن معاً في عقدة واحدة أو يكون السلف على أساس الرهن على ذلك عقد السلف فهنالك يفسد السلم وينتقض الرهن والسلم جميعاً، وأما إذا كان الرهن بعد عقده السلف إنتقض الوهن وثبت السلف، وإن كان الرهن بعد عقده السلف وبعد حلول أجله ثبت الرهن والسلف والله أعلم. وإنما جاز الرهن بعد حلول أجل السلف فيا يوجبه النظر لأن المسلف فيه لا يجب على المسلف حتى يحل أجله، ولذلك جاز فيه الرهن، وأما قبل حلول
قوله: في معنى الربا، لعله في معنى الرهن، أي في هذه الصورة. قوله: على ذلك عقد السلف، هذه الجملة بمنزلة المفسرة لقوله: أو يكون السلف على أساس الرهن. قوله: لا يجب على المتسلف حتى يحل أجله الخ. هذه الملة تقتضي منع الرهن في الدين قبل حلول أجله مع أنه جائز باتفاق، ولعل الفرق ما تقدم من أن المدفوع في السلم دنانير ودراهم فلا يأخذ الرهن فيه لئلا يكون كمن أخذ رأس
- 386 -