الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩قبل أن يبلغ المسلف فلا ضمان عليه وعلى المتسلف أن يوفيه حقه ثانية، إلا أن يكون الرسول قد قضى ذلك من ماله ثم قبض من هذا لنفسه فتلف من عنده فقد برأ المتسلف لأنه قضى ما وجب عليه لمن وجب له والله أعلم. وإذا أسلفه الرسول من عند نفسه لم يجز لأنه لا يكون متسلفاً إلا من مسلف، والرسول في مقام المتسلف، وكذلك أيضاً إن سلف له الرسول من عند شريك له في الدراهم فإنه لا يجوز إلا إن أعلمه فأتم له ذلك، وكذلك أيضاً إن أعطاه دراهم وأمره أن يسلمهم للناس فأخذ من ذلك لنفسه كما يعطي للناس فإنه لا يجوز كما ذكرنا، إلا إن أعلمه فأتم له ذلك، وعند بعض أنه جائز إن أخذ من ذلك كما يعطي والله أعلم.
لا
قوله: فإنه لا يجوز، أي لأن العقدة الواحدة إذا اشتملت على ما يجوز وما يجوز كانت غير جائزة على الصحيح، ولعله إنما جاز بعد الأخبار و إتمام الفعل لأنه بمنزلة التجديد، والظاهر أنه لا بد أن يكون النقد حاضراً والله أعلم. قوله: إلا إن أعلمه الخ. الاستثناء راجع إلى كلتا المسألتين كما هو ظاهر. قوله: كما ذكرنا، أي من أنه لا يكون متسلفاً إلا من مسلف
قوله: فأتم له ذلك، يعني والنقد حاضر والله أعلم. قوله: وعند بعض أنه جائز الخ. لعل هؤلاء نظروا إلى الظاهر حيث وجدوا ذلك بين شخصين، وانظر لم لم يحك الخلاف في المسألة الأولى مع أنها بحسب الظاهر أقرب الى الجواز من هذه، ولم يتعرض لما إذا أرسل رجلا ليأخذ
-5 A 9 -