الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢

بعد، والله أعلم. وبعض ذهب إلى أن لزوم صاحب الدين في دينه قبل الأجل بفسخه، فهذا يدل منهم أن حكم الفسخ والإمضاء بيد صاحب الدين، وكذلك أيضاً دين ابنه الطفل يفسخه لزومه؛ لأن مال ابنه بمنزلة ماله، وأما خليفة اليتيم والمجنون والغائب لا تنفسخ ديونهم للزوم خلائفهم لأنهم لم يستخلفوا على الفسخ، وفي الأثر: ومن لزم الدين المؤجل انفسخ، وكذلك أيضاً إن طلب إليه الرهن، وأما إن طلب الضمين فلا ينفسخ ولا يدركه بل يدركه عليه ضمين الوجه إذا أراد

الشيء. ولا لضمانه، ولعله للعلم به مما تقدم وإنما لم يجعل الخراج بالضمان ها هنا لأن هذا القضاء منفسخ فهو بمنزلة بيع الإنفساخ، فعلى هذا يدرك العناء حيث يرد الغلة والله أعلم.

عدم

المفارقة لتعذرها

قوله: لزوم صاحب الدين، كأنه أراد باللزوم المطالبة لا والله أعلم. والفسخ إنما يظهر إذا لم يكن الفسخ ضرراً عليه وإلا حصل للمشتري ضرر فيها إذا أراد الإتمام والله أعلم فليحرر. وإن كان ظاهره الإطلاق. قوله: لا تنفسخ ديونهم إلى آخره. لم يتعرض رحمه الله لأخذ الديون بالفعل، وظاهر التعليل يدل على عدم الإنفساخ، ولو تعرض له لعلم حكم اللزوم بالاولى

والله أعلم. قوله: فلا ينفسخ، الفرق بينها أن طلب الرهن كطلب المال لأنه يكون في يده بخلاف الضمين، ومحل المنع إذا لم يكن مشروطاً من أول الامر كما يعلم مما تقدم والله اعلم قوله: ولا يدركه عليه، يعني حيث لم يشترطه عند البيع، وأما لو اشترطه

- 402 -