الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣أن يسافر، وينفسخ دين اليتيم والغائب والمجنون إذا لزمه خلائفهم، وكذلك الوالد في مال ولده الطفل، وأما البالغ فلا، وكذلك الجد في قول، وكذلك الوكيل على بيع الدين على هذا الحال، وأما المقارض والعبد المأذون له في التجارة فإنه ينفسخ الدين بلزومه على قول من
لأدركه والله اعلم.
قوله: وينفسخ دين اليتيم الخ. الظاهر أن هذا من كلام الأثر ساقه مقابلا ما جزم به أولا، ويدل على ذلك قوله: وكذلك الوالد الخ لأن مراده حكاية كلام الاثر إلى آخر المسألة، وإلا كان تكراراً محضاً، ولا يقال المراد بالدين الذي لا ينفسخ الدين الذي كان قبل الاستخلاف، والدين الذي ينفسخ هو الذي يكون بعد الاستخلاف لأنه قد تقدم أن الخليفة يبيع بالدين، وأنه إن باع به ضمن فلا
يتأتى حينئذ أن يكون لهؤلاء دين بعد الاستخلاف والله أعلم فليحرر. قوله: وكذلك الوكيل الخ. يعني لا ينفسخ الدين بلزومه لأنه ليس له ذلك، وإنما هو وكيل على البيع فقط والله أعلم
•
قوله: وأما المقارض والعبد المأذون له الخ. ظاهره أنه لا رأي لرب المال ولا لسيد العبد، وأن الفسخ إنما هو بيد المقارض والعبد، وظاهره أيضاً أن المقارض له الفسخ قولاً واحداً، وظاهر القياس على ما تقدم في الرد بالعيب أنه في مسألة العبد ينفسخ بلزوم كل منها، لان العبد مأذون له على الإطلاق، والسيد المال له، ولعله إنما لم يتعرض له لظهوره، وأما في مسألة المقارض فلعله ماش على القول بأنه بمنزلة الاجير، وأنه لا يرى لصاحب المال معه كما ذكر هنا، لكن تقدم أن في جعله بمنزلة الاجير تأملا فقد تقدم تأويلها بأن المراد بكونه بمنزلته انه له جزء في مقابلة عمله، لا كالوكيل المتبرع بعمله غالباً، لكن لما كان
- 403 -