الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤

يفسخه باللزوم لأن صاحب المال ليس له في هذا الحكم، والله أعلم. وفي الأثر: وإن كانا شريكين في الدين فلزم أحدهما فقد انفسخ نصيبه، وكذلك ان باع رجل واحد لرجلين فلزم أحدهما فقد انفسخ ما ينوب الذي لزمه منها، فهذا يدل منهم ان صاحب الدين يجوز له أن يأخذ بعض

ذلك الجزء فيما يترتب على ذلك المال جعل هو الناظر فيه دون رب المال بخلاف الاجير الحقيقي، فإنما يستحقه إنما هو قدر معلوم مرتب في ذمة صاحب المال، وأما على القول بأنه بمنزلة الوكيل، وهو مذهب الربيع) رحمه الله، فالظاهر أنه لا ينفسخ إلا بلزوم رد المال كما لا يرد الشيء بالعيب حتى يحضر رب المال فيحلف انه ما رضي بالعيب كما تقدم، ولعله إنما تركه للعلم به مما تقدم أو لأن المختار أن المقارض ليس بمنزلة الوكيل والله أعلم.

عنده

قوله: وإن كانا شريكين في الدين فلزم أحدهما الخ. اي فلزم احدهما للديان لكن في انفساخ نصيبه دون نصيب شريكه تأمل، لأن فيه ادخال الشريك على المدين، وهو ضرر كما تقدم في الرد بالعيب على مذهب الربيع وابن عبدالعزيز ولعله ماش على قول ابن عباد القائل بأن إدخال الشريك ليس بعيب، او يقال الحكم هنا مخالف لحكم الرد بالعيب لمدرك آخر، وإن كانت العلة تقتضي المساواة والله اعلم. قوله: في الدين، أي فقط احترازاً عن المتفاوضين فإنه لا شك أنه

•

ينفسخ

الجميع بلزوم احدهما كما هو معلوم والله اعلم قوله: يجوز له أن يأخذ الخ. لكن ينظر هل ذلك خاص بما إذا باع لشخصين مثلا وهو ظاهر كلام الأثر أو يجوز ولو باع لشخص واحد، وهو ظاهر كلام النتيجة فيكون حكم الدين مفارقاً الحكم السلف على المختار من انه لا يقبض بخلاف الدين والله اعلم فليحرر.

- 404 -