الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥ما باع به و بعض رأس ماله. وإن ظن انه قد حل الأحل فأخذ دينه ثم تبين انه لم يحل فإنه يرده ولو لم يتبين لهما ذلك إلا بعد حلول الأجل، وكذلك إن جاءه موت غريمه فأخذ دينه ثم أتى غريمه فإنه يرد له ذلك في الحكم ونماء ذلك كله لصاحبه، لأن هذا قضاء منفسخ، وإن تلف فهو له ضامن. واختلفوا هل يحل الدين بموت المدين أم لا؟ قال بعض: لا يحل الدين بموت المدين ولا يدركه صاحبه حتى يبلغ أجله وهو الذي يوجبه النظر وعند بعض: أن الدين يحل بموت الغريم لأنه متعلق بذمته قبل الموت، فلما مات رجع إلى التركة، وحل لصاحبه أخذه، إلا السلف فإنه إلى أجله، و على قول من قال لا يحل الدين بموت الغريم فإنه يأخذ من حل دينه حصته ويتوقف لصاحب الدين الذي لم يحل أجله إلى حلول دينه فيأخذه،
قوله: فإنه يرده الخ. أي ويرد ما اشتغل منه إن كانت غلة ويدرك العناء، وإنما كان الحكم كذلك لأن هذا القضاء منفسخ فيجري عليه حكم الإنفساخ والله أعلم.
قوله: فأخذ الخ. يعني بناء على ان الأجل يحل بموت المدين.
"
قوله: وإنما ذلك، هو مبتدأ خبره لصاحبه، وهو مصدر أنماه فهو من إضافة المصدر إلى المفعول وحذف الفاعل، في بعض النسخ: ونماء ذلك وهو الظاهر قوله: وعند بعض أن الدين يحل الخ. هذا هو الذي جزم به صاحب (الدعائم) رحمه الله، وذهب مالك إلى أنه يحل بموت المدين كل دين مؤجل من غير استثناء.
11.01