الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

باب في قضاء الدين

وقضاء الدين واجب، وليس عليه إثم ما لم يطالب، وفي كتاب أبي عبدالله محمد بن بركة: واختلف أصحابنا في تأخير قضاء الواجب من الديون وما يتعلق بالنذر من الفرائض من الأعمال ومن الكفارات فوسع بعضهم تأخير ذلك وضيق آخرون، والنظر يوجب عندي تعجيل ذلك مع الإمكان والقدرة لقوله عز وجل «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) وقوله النبي عليه السلام) مطل الموسر ظلم) (2) فهذا يدل على هذا القول أن عليه التعجيل في ذلك، وإن غاب صاحب الدين فعليه أن يطلبه حتى يقضي ما عليه من الدين، ومنهم من يقول: إن غاب عنه صاحب الدين بعد أن عامله في بلده لا يضيق عليه أن يطلبه، ولكن يوصي بما

(1)

باب في قضاء الدين

قوله: ما لم يطالب، أي أو تحضره الوفاة ولم يوص كما هو معلوم. قوله: من الاعمال ومن الكفارات، بيان للفرائض فإنها على قسمين: بدنية

ومالية.

(1) آل عمران 133.

(2) متفق عليه.

- {• Y-