الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩خالقه إذا كان يملكه بقدر ما عليه أن يتصرف فيه ويحبسه عن قضاء تلك المظالم إلا قدر ما يكفيه بقوته الذي يبلغه إلى قوت مثله، لأن أصحاب تلك المظالم مضيقون عليه، وليس له أن يحبس عليهم مالهم هذا وهو قادر على تسليم حقوقهم لقوله عليه السلام) مطل الغني ظلم). فالمغصوب منه ماله بمنزلة الطالب المضيق عليه لأنه غير مبيح لمن ظلمه ولا موسع عليه في تأخير ذلك، وإن غاب أيضاً المتعدى عليه والمغصوب منه ماله فعليه أن يطالبه الغاصب والسارق حيثما كان فيقضي ماله عليه، وإن وجده في غير الموضع الذي تعدى عليه فيه و المغصوب شيء له مؤنة فعلى الغاصب أيضاً إيصاله إلى الموضع الذي غصبه منه إن أراد صاحبه ذلك، وأما إن لم تكن لذلك الشيء مؤنة فلا يدرك على الغاصب إيصاله إلى الموضع الذي غصبه منه، ويدركه على صاحبه أيضاً في كل موضع قدر عليه ولو
قوله: ان يتصرف فيه، فاعل قوله فلا يحل
قوله: فعليه ان يطالبه، لعله فإنه يطالبه الخ.
قوله: فيقتضي ماله، امله فيعطيه.
قوله: فعلى الغاصب أيضاً له الخ. فعلى هذا إن تلف ذلك في الطريق كان على الغاصب، وإن أراد أن يأخذ القيمة فإنه يأخذ أعلى القيمتين والله أعلم
قوله: ويدركه، هذه المسألة طالب فيها هو صاحب الشيء، وفي الأولى هو الغاصب والسارق فيما إذا تاب مثلا.