الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٠

في شيء له مؤنة، وكذلك الديون التي لها مؤنة إذا وقع منها المنع بعد حكومة الحاكم فإنه يستده حيثما قدر عليه، وأما إن لم يقع منه المنع فقد ذكر في بعض الآثار أنه لا يحكم عليه إلا في الموضع الذي وقعت فيه المعاملة، وليس للغريم أن يضعه في غير الموضع، وفي بعض الآثار أنه يدركه عليه في كل بلد وذلك فيما يوجبه النظر لأن هذا الشيء متعلق بالذمة وهذا الذي ذكرنا في كل ما له مؤنة، وأما ما ليس فيه مؤنة فإنه يدرك عليه في كل موضع والله أعلم. وأما العرض إذا أسلف رجل قوله: فإنه يستده الخ. وذلك لانه حين امتنع من أداء الحق صار بمنزلة

الغاصب

لام

يجد ذلك كما لا.

قوله: وليس للغريم ان يضعه في غير الموضع، كأنه اراد ان الفريم وهو من عليه الدين إذا أراد دفع ما عليه من الدين مما له مؤنة في غير موضع المعاملة يجده صاحبه، يعني ما لم يقع الرضا في الصورتين والله اعلم، وفي بعض النسخ: وليس للغريم ان يقبضه وهي المناسب لما قبله وما بعده فعليها يكون المراد بالغريم صاحب الدين. قوله:: وفي بعض الآثار انه يدركه الخ. لم يبين رحمه الله ما هو المأخوذ به من القولين، ولعله لتكافئها وربما يشعر التعليل باختيار الثاني والله اعلم. قوله: وأما ما ليس فيه مؤنة الخ. أي كا الدنانير والدراهم، وظاهره انه يدرك ذلك سواء اتفقت القيمة او اختلفت، وفيه نظر إذا اختلفت القيمة قال شيخنا: وذهب إمام الحرمين من الشافعية إلى ان هذا فيما إذا كانت النقود مما لا عسر في نقلها، ولا يتفاوت قيمتها بتفاوت البقاع، فإن كانت مما. يعسر نقلها وتختلف قيمتها فلا يطالبه بغير بلد الإقراض، ومذهب مالك ايضا الإطلاق.

- {1 -