الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٤أو وكيله، وكذلك أيضاً من لزم الفقير فقد عصى ربه، وسواء في ذلك ماله أو مال من ولي أمره من قبل الوكالة أو من قبل الخلافة والله أعلم.
فصل:
وإن قضى له في دينه خلاف ما عليه فإنه جائز لأن صاحب الدين جائز له أن يعترض بحقه ما أراد إلا النوع الذي باعه له أولاً فإنه لا يأخذه في حقه لئلا يكون ذلك ذريعة إلى الربا، وفي جامع ابن جعفر: وقال بعض الفقهاء: إن من باع بيعاً من طعام أو حيوان إلى أجل بدراهم فإذا حل الأجل إعترض له بحقه ما أراد سوى ذلك النوع، قال بعض الفقهاء: وله أن يتعرض بذلك من در اهمه من ذلك النوع الذي كان اشتراه، يعني أنه الذي كان باعه، وهذا أحب إلي، والذي يوجبه النظر عندي
قوله: فقد عصى ربه، ينظر ما بلغ به عصيانه، ويمكن أن يجعل على ثلاث مراتب كما هي في جانب المطلوب الموسر قوله: لئلا يكون ذريعة إلى الربا، انظر هل يمتنع مطلقاً سداً للذريعة أو لا يمتنع إلا إذا أدى الى أخذ أكثر مما باع، فلو أخذ مثل ما باع أو أنقص لغلو سعره مثلا جاز لأنه لم يتذرع إلى الربا حينئذ، وهو الظاهر، لأن الحكم يدور معا وجوداً وعدماً والله أعلم، فليحرر.
العملة
قوله: يعني أنه الذي كان باعه، أراد أنه استعمل الشراء بمعنى البيع فصاحب أن الذريعة بعيدة وأن الفعل الأول صار كالشريعة المنسوخة
هذا القول يرى
-218 -