الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

كان بمنزلة السلم والله أعلم، وأما إن أعطاه من جنس ما عليه فأعطاه في ذلك بالزيادة أو بالنقصان مثل إن كان له عليه عشرة دراهم فأعطاه عشرين درهماً أو خمسة دراهم أو كان له عليه ديناران فأعطاه ثلاثة دنانير أو ديناراً واحداً فإنه في هذا كله يرد الزيادة على دينه ويدرك هو أيضاً ما بقي من دينه له، وكذلك ما يكال ويوزن على هذا الحال لأن الزيادة على الدين لا تحل، وربما أن تكون من أجل الدين، وقد قالوا: من الربا طعام يأكله الرجل عند غريمه، وكذلك أيضاً النقصان لا يحل لأنه ربما أن

دراهم بعروض فهو عكس الدين والله أعلم.

قوله: بالزيادة أو النقصان،، أي زائداً او ناقصاً.

حقه من

قوله: يرد الزيادة، يعني ولا ينفسخ القضاء، والفرق بينها وبين المسألة الآتية إذا أخذ أكثر حيث ينفسخ القضاء إن هذا عالم بقدر الدين بخلافه فيما سيأتي، فإنه يعتقد ان الجميع قضاء والله أعلم.

قوله: له، متعلق ببقي

قوله: على هذا الحال، يعني إن أخذ أزيد يرد الزائد، وإن أخذ أنقص أدرك الناقص

قوله: طعام يأكله الرجل عند غريمه، يمني إذا أطعمه لأجل ذلك، فلو جرت المودة بينهما قبل ذلك مثلاً، فالظاهر أنه لا يمتنع خصوصاً إذا كافأه بمثل ذلك، وأما إذا علم أنه أطعمه لأجل دينه، ولم يكافئه بمثل ذلك وأراد ان يسقط له شيئاً من ماله في نظير ذلك هل يجوز أو لا؟ والظاهر أنه إن كان غير

- {17 -