الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٨بعضها متفقة في الجنس فهي مختلفة في أفعال النفس والله أعلم. وإن قضى له شيئاً في دينه على أنه عشرة دنانير فإذا هو خمسة عشر دينار فذلك جائز، ويدرك عليه ما بقي من دينه، وأما إن قضى له على أن له عشرة فإذا هو أقل من ذلك فلا يجوز ذلك القضاء، ومنهم من يقول: جائز ويرد الزيادة، والأصل في هذا عندي العقدة التي أخذت إذا اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز هل هي فاسدة كلها؟ أو يصح الجائز منها ويفسد الغير
لأنه
جائز؟ وأما إن خرج الدين خلاف ما عليه القضاء فإنه لا يجوز قضى له في شيء ليس بواجب عليه والله أعلم. وإن خرج العيب في
أفعال النفس لأنه عينه، والظاهر انه بمنزلة من باع شيئاً من المثليات، وأخذ من نوعه، ولعل محله ما لم يتغير عن حاله التي باعه عليها كما يشعر بذلك قوله في فصل الذرائع، وإن في المنيع نقص عن الشراء الأول، فإنه يمكن أن تكون تلك الزيادة في مقابلة ما نقص ولا يتهم في ذلك إن اشتراه نقداً بأقل من ذلك بعد ما باعه إلى أجل والله أعلم، فليحرر
قوله: فإذا هو، أي الدين.
قوله: فلا يجوز ذلك القضاء، يعني بل يرده لأنه قضاء منفسخ لكون العقدة
اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز.
قوله: فاسدة كلها، هذا.
هو المختار عنده
قوله: قضى له في شيء الخ. يعني فهو قضاء فاسد لا يجوز متاممته لأنه بمنزلة بيع الإنفساخ، فلا بد من رده إن كان موجوداً وإلا
- {1^-