الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٩

بيع من

الذي قضى له فإنه يرده إن شاء، أو يأخذ أرش العيب لأن القضاء البيوع، وإن استحق أيضاً ذلك الشيء الذي قضى بشهادة العدول فإنه يرجع عليه بدينه الأول، وخليفة اليتيم والمجنون والغائب لا يقضون في دينهم خلاف ما عليهم، ولا يأخذون في ديونهم خلاف مالهم، وبعض جوز لهم ذلك إذا رأوه صلاحاً وإن قضى له شيئاً في دين على أنه له فخرج الدين لغيره ممن ولي أمره من اليتامى والمجانين، أو قضاه له على أنه لهؤلاء فخرج الدين له فالقضاء في هذا كله منفسخ لأنه مخالف لما عقدوا عليه القضاء إلا إن قصدوا إلى قضاء الدين فقط من غير نسبة فجائز

المخالفة لما هو

رد مثله أو قيمته، ويرد غلته أيضاً إن كان له غلة، ويدرك العناء كما تقدم. قوله: ويأخذ، لعله وإن شاء أمسكه ويأخذ، أو الواو بمعنى أو لكن فيه المختار في المبيع إذا خرج فيه عيب من أنه إما أن يمسك ولا شيء له أو يرد ويأخذ ثمنه، فالقياس هنا أن يمسك ولا شيء له، أو يرد ويأخذ غيره كان القضاء بيعاً من البيوع والله أعلم فليراجع صحة النسخة بالأول. قوله: فإنه يرجع عليه بدينه الأول، يعني لا بقيمة المستحق ولا بعوضه، ولعل هذا على المختار فيما تقدم، ومحل ذلك أيضاً إذا لم يشترط له العوض

حيث

والله أعلم. قوله: إذا رأوا صلاحاً، هذا هو الظاهر لقوله تعالى: {ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خيركم (1) ولقولهم ثلاثة علمهم فيما يصلح لهم اليتيم: والغائب

(1) سورة البقرة: 220.

-819 -