الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢١

و تلف ثمنه قبل أن يقضيه في ماله فليس عليه أيضاً شيء إلا إن ضيع القضاء فإنه يضمن ما يقابل دينه ولا ضمان عليه فيا زاد على الدين، وكذلك أيضاً إن كان عليه دينار فلزمه إليه فأعطاه ديناراً وأمره أن يزنه

:

ثم يقضيه في ديناره ثم تلف قبل أن يزنه فليس عليه شيء، وإن تلف له بعد الوزن وقبل القضاء فهو من ماله لأنه للقضاء، وأما إن لزمه فقال له: لا أفارقك حتى تقضي لي ديني فأعطاه شيئاً يبيعه ويقضي من ثمنه

مضيع

دينه فتلف ذلك الشيء من يده أو تلف ثمنه فقد ضمن منه ما يقابل دينه، وهو بمنزلة الرهن لأنه لو لا تكليفه إياه ما أعطاه ذلك لبيعه، والشريكان إذا داينا رجلاً فلا يدرك كل واحد منهما إلا ما نابه من الدين، وإن أخذ سهمه فلا يدخل إليه صاحبه فيا أخذ إن مات المدين ولم يترك شيئاً أو جحده أو أفلس، ومنهم من يقول: كل ما أخذ واحد منهما فهو بينهما إذا كان أصل الدين مشتركاً بينهما والله أعلم.

قوله: لأنه مضيع، يعني إن كان وازنا.

قوله: إن لزمه، المراد من اللزوم هنا وفيها قبله مطلق الطلب

قوله: هو بمنزلة الرهن، يعني والرهن بما فيه فإن زاد شيء كان أمينا فيه، وأما إن نقص عن حقه فالمختار عند أصحابنا، أنه يرجع عليه بالناقص كما سيأتي. قوله: إن مات المدين الخ. إنما نص على هذا لأنه المتوهم، فعدم الدخول فيما إذا كان حيا موسراً من باب أولى والله أعلم

- Eri-