الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

(1)

باب في الحيض

والأصل في هذا الباب قوله تبارك وتعالى: «ويسألونك عن المحيض قل هو أذى،) و الحيض في اللغة الإنفجار، ولا يكون حيضاً إلا الدم الفائض من الفرج، ولذلك قالوا إنما تمسح بعلمها على العرض، ويكون المسح بيدها اليسرى وهي بين القيام والقعود،، لأنه ربما أن يكون الدم فائضاً وهو قليل فيمنعه القيام أو القعود أن يظهر على علمها والله أعلم. وفي الأثر: ولا يكون الدم حيضاً حتى يقطر، ومنهم من يقول: حتى يفيض قليلاً كان أو كثيراً. والعلقة لا تكون حيضاً

باب في الحيض

قوله: الحيض، هذا الباب ذكر فيه الحيض ومدته، والاستحاضة وما يتعلق بذلك، وقوله الإنفجار وقيل السيلان، يقال: حاض الوادي إذا سال، ويقال إنه مأخوذ من حاضت السمرة وهي شجرة يسيل منها شيء كالدم، وقيل من الإجتماع لاجتماع الدم، ومنه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه، ورد بأن الحوض واوي وهذا ياني، ويقال: حاضت المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة، وقال بعض أئمة اللغة: إن أردت الحالة المستمرة قلت حائض وطاهر،

(1) البقرة: 222.

- 178 -