الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥إن أراد، لأن فرض الأداء عليه واجب، وجوز بعض هذا في الوجهين جميعاً أعني هذه المسألة والمسألة الأولى، ويعضد هذا القول قوله عليه السلام: (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى) (1) وإن أمره أن يشتري له بدينه شيئاً معلوماً فاشترى له من ماله يداً بيد فالشراء باطل لأنه إنما اشتراه على أنه له بماله، والمال ما لم يقبضه لم يملكه بعد، وعند بعض أن الشراء جائز والشيء لازم للمشتري المأمور دون الآمر، ومنهم من يقول: الشراء لازم للآمر دون المأمور، وعليه الثمن والدين على المدين ويكون ذلك تقاضياً فيما بينهما والله أعلم. وإن أعطاه الوعاء فقال له: إجعل لي ديني الذي لي عليك في هذا الوعاء، أو قال له: ضعه في
كان له في الذمة، وهذا قد أعطى دينا كان له في الذمة في زكاة ماله والله أعلم انتهى. قوله: لأن فرض الأداء عليه واجب، في الإخبار عن الفرض بكونه واجباً مسامحة.
قوله: يدا بيد، وأما نسيئة فالظاهر أن البيع صحيح قولاً واحداً لأن
الوكالة على الشراء صحيحة ويطالب الموكل بالثمن والله أعلم.
قوله: وعليه الثمن، أي يدفعه للمدين لأنه قد دفع من
ماله
حيث
اشترى يداً بيد.
(1) تقدم ذكره.
- {TO-