الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨باب الوكالة في قبض الدين
والوكالة في قبض الدين جائزة، وكل ما أعطاه المدين للوكيل مما خالف ما له عليه من الدين فلا يبرئه ذلك، و إن أخذه فالموكل بالخيار لأن الوكيل قد خالف موكله فيما أمره به، وإن تلف قبل أن يصل إلى الموكل فليس على الوكيل شيء وهو من مال المدين ما لم يصل إلى صاحب المال ويرضاه، لأن المدين لم يعط للوكيل على الوكالة حين خالف ما وكل عليه، أن المدين قد برئ ويضمن الوكيل إن لم يرض بذلك الموكل، فهذا المذهب يدل على أن الوكيل حين أقام نفسه مقام الموكل في هذا ضامن، ومنهم من يقول: قد لزم الموكل ما أخذ وكيله. فهؤلاء أقاموا الوكيل مقام الموكل والله أعلم. وهذا إذا وكله على أخذ ماله هكذا
وعند بعضهم
باب الوكالة في قبض الدين
قوله: الوكالة، عرفها في باب الزكاة بأنها عقد ضمان الموكل والوكيل في شيء يجوز للموكل انتزاع الوكيل منه لأن تصرفه بيده.
قوله: من مال المدين، يعني وليس على الوكيل شيء، لأن المدين دفع له ما لم يجب عليه برضاه كما هو ظاهر قوله: فهؤلاء أقاموا الوكيل مقام الموكل، الفرق بين القول الثاني والقول
- YA-