الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٢

من الدين، وكذلك إن أمر المدين غيره من الناس أن يدفع الدين إلى الوكيل من ماله فجائز، أعني مال المدين، وأما إن قال له: أعط من مالك للوكيل على أن أرد عليك فأخذه منه الوكيل فالموكل بالخيار لأن الوكالة إنما هي في مال المدين لا في غيره، وكذلك إن أمر المدين غريمه أن يعطي الدين الذي له عليه للوكيل على هذا الحال، وكذلك إن حول المدين الوكيل على غريمه أو أخذ منه الوكيل الحميل أو الرهن فلا يلزم الموكل هذا كله لأنه قد خالفه فيما وكل عليه، وإن قال الوكيل للذي وكله: قد أخذت الدين ودفعته لك، وقال الموكل: لم تدفع إلي شيئاً فالبينة على الوكيل

قوله: فالموكل بالخيار، ينظر فيما إذا ضاع المال حينئذ ممن يكون ضمانه، والظاهر أنه على الوكيل لأنه قد خالف، ويحتمل الأقوال الثلاثة السابقة فيما إذا أخذ الخلاف والله أعلم فليحرر.

قوله: وكذلك إن أمر المدين غريمه الخ. الظاهر أنه لا يبرأ المدين بذلك حيث كان الموكل بالخيار، وهذا بخلاف المسألة السابقة فيمن له على رجل دين فأمره أن يعطيه لفلان في دين له عليه فأعطاه له فهو جائز كما تقدم، يعني ويبرأ المدين بذلك، وحاصل الفرق بين المسألتين إنه إن كان الدفع لصاحب الحق برئ، وإن كان الدفع لوكيله لم يبرأ، لأن الوكيل لم يؤذن له في ذلك

نفسه

والله أعلم.

قوله: على هذا الحال، يعني أن الموكل بالخيار وفي الضمان إن ضاع المال

النظر السابق

- 432 -