الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٠غيره والله أعلم. وإن جن المرسل قبل أن يبلغه الرسول إلى. ب الدين فإنه يرده إلى خليفته لأنه حين بطل فعل المرسل بطل فعل من يفعل بأمره، وكذلك إن جن المرسل إليه فإنه يرده ولا يدفعه لغير من أرسل إليه، وأما الردة فإنها لا تمنع الفعل في هذا إلا إن كان الذي أرسل معه رقيقاً فارتد صاحب الدين فإنه لا يدفع الرقيق للمشترك ولكنه يرده إلى صاحبه والله أعلم. وإن صرف الرسول ذلك في حوائجه فغرم للذي أرسل إليه من ماله فإنه ضامن لذلك المدين لأنه صرفه في غير ما وكل فيه والمدين بريء
قوله: وإن جن المرسل الخ. ينظر هل الجنون كالموت فيجري فيه الخلاف والسابق، وإنما اقتصر عليه لكونه الراجح فقط، أو لا يجري فيه لأنه لو جرى فيه لذكره والله أعلم.
قوله: وأما الردة، أي بأن ارتد المرسل أو المرسل إليه.
•
قوله: رقيقاً الخ. ومثل الرقيق المصحف، فإنه لا يمكن المشترك منه قوله: فإنه ضامن، يؤخذ من هذا أنه إذا أعطى رجل لرجل مثلا دراهم ليشتري له بها شيئاً فصرف تلك الدراهم. في حوائجه أو أمسكها لنفسه فاشترى له ودفع الثمن من عنده، فإنه يعد تبرعاً في تلك الحاجة إذا دفعها لمن أعطاك الدراهم، ويضمن تلك الدراهم حيث تصرف فيها بغير وجه شرعي، وانظر هل يضمن ذلك في الحكم فقط، لأنه في الحقيقة لم يقصد التبرع، وإنما قصد دفع عوض ما تصرف فيه، والتبرع إنما لزمه في ظاهر الحكم فقط، ويحرم على صاحب الدراهم إذا أخذ تلك الحاجة أن يأخد منه الدراهم أيضاً لقوله: (لا
- {{--