الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣

يأخذه منه، وإن لم يجد المدين إلا بعض الدين فإنه يضعه له على هذا الحال ويبرأ لأنه برنت بعض الذمة، وفي كتاب ابن جعفر: وكذلك من كان عليه حق لرجل فدعاه إلى أخذ حقه فأبى فقد وجدنا عن محمد بن محبوب يرفع ذلك إلى بعض المسلمين أنه من كان له حق لعله أراد من كان عليه حق لأحد. فدعاه إلى أخذ حقه فأبى فلا حق له ويبرأ الذي عليه الحق إذا دعاه صاحب الحق فأبى فقد بريء من حقه على قول محمد بن محبوب، وأما ما كان عنده بوجه من وجوه الأمانات كلها فأبى صاحبها أن يأخذها منه فإنه يضعها له قدامه حيث يصل إليها لأنها عين ماله ما لم يكن مانع يمنعه من أخذ ذلك مثل السلطان والسلابة وما أشبه ذلك من الموانع فإنه لا يضعها له على هذا

قوله: وإن لم يجد المدين إلا بعض الدين، كأن يكون فقيراً أو في محل لا يقدر إلا على البعض فأبى صاحبه من أخذ ذلك البعض مثلاً، فإنه يضعه له، يعني على قول من يقول: إن الوضع يبرئه عند الامتناع والله أعلم.

قوله: وفي كتاب ابن جعفر الخ. حاصل ما في الباب ثلاثة أقوال عند امتناع صاحب الدين من أخذ حقه، أحدها: أن الوضع لا يبرئه مطلقاً، والثاني أنه يبرئه إن لم يمنعه من أخذه مانع، والثالث أنه يبرأ من غير وضع، حيث

امتنع صاحبه من الأخذ والله أعلم. |

قوله: لعله، الظاهر أن هذا ترج من المصنف لتحريف في النسخة، أو اللام بمعنى على والله أعلم.

- {ir-