الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧بالسلف و إنما أحب فيه القبض، يسلم هذا إلى هذا أو يسلم هذا إلى هذا، وكذلك في الإجارات، والسلف، وكذلك في الإجارات والإجارات لا أحب المقاصصة بذلك ولا أحب إلا قبض كل واحد حقه والله أعلم. وإن كان
الذي لأحدهما على الآخر أكثر فلا يكون تقاضياً حتى يكون مثلاً بمثل
6
ومنهم من يقول يكون الأقل تقاضياً لما يقابله من الأكثر ويرجع صاحب الأكثر على صاحبه لما بقي له عليه و أما إن كان دين كل واحد منهما مخالف لدين صاحبه فلا يكون ذلك تقاضياً فيما بينهما، ومنهم من يرخص في الدنانير والدراهم اذا كانت مثلها في الصرف ان يكون ذلك تقاضياً، وإن كان لأحدهما على الآخر دنانير والآخر عليه خلاف ذلك قمح او شعير
قوله: أحب فيه القبض، يعني لأنه باب ضيق خارج عن القواعد، يشترط فيه ما لا يشترط في غيره كما تقدم والله أعلم. قوله: وكذلك في الإجارات والإجارات الخ. لعله إذا كانت الإجارات بغير الدنانير والدراهم والله أعلم.
قوله: إذا كانت مثلها في الصرف، ظاهره أنه إذا احتاج إلى دفع شيء زائد لا تجوز المقاصصة قولاً واحداً، وفيه تأمل والله أعلم.
قوله: وإن كان لأحدهما على الآخر دنانير الخ. هذه المسألة من مشمولات قوله: وأما إن كان دين كل واحد منهما مخالف الخ. ولعله إنما أفردها لكونها فرداً خاصاً له حكم خاص، وهو وقوع الخلاف فيه، وذلك لأن الدنانير والدراهم قيمة الأشياء، فمن نظر إلى هذا أجاز المقاصصة، ومن نظر إلى ذلك يستلزم
- 447 -