الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩

ماله كله.، وهذا اذا اختلفت الديون كما ذكرنا، وأما اذا اتفقت فذلك تقاض بينهما كما ذكرنا والله أعلم. وقد اختلف العلماء في الشيء الذي يجوز له ان يأخذ منه مقدار حقه ومتى يجوز له ذلك، قال بعض: لا يجوز التقاضي في الديون الا بعد الجحود واليمين، وقال بعض: جائز له التقاضي بعد الجحود ما لم يحلفه، فإذا حلفه فلا يقضي من شيئاً، فعند هؤلاء إذا حلفه فقد انقطعت الخصومة بينهما لأن اليمين جعلت لقطع الخصومة وهي أيضاً بمعنى الإبراء من

ماله

قوله: وأما إذا اتفقت الخ. يعني فإنه يصير بمنزلة القرض، ولم يلتفت إلى ما يلزم من بيع الطعام قبل أن يستوفى مثلا، مع أنه تقدم أن القضاء بيع من البيوع، ولا شك هنا أن كل واحد قضى عند من يشترط اللفظ أو لزمه عند من لا يشترط والله أعلم قوله: وقد اختلف العلماء في الشيء الذي يجوز له أن يأخذ منه الخ. يعني إذا وقع الإنكار، وكان الحق لأحدهما فقط، كما يدل عليه كلامه بعد، وحينئذ فتسميته تقاضياً مجاز لأن التقاضي يدل على التفاعل، وهو لا يكون إلا بين اثنين كالتخاصم والتضارب ونحو ذلك، وهذا إنما وقع من أ أحدهما فقط، لكن المأخوذ من ماله وإن كان غير عالم ينزل منزلة الفاعل لذلك والله أعلم، فيصح والله أعلم.

أن يكون قضاء واستعمل فيه التقاضي فجاز، والعلاقة اللزوم و قوله: قال بعض: لا يجوز التقاضي الخ. فيه نشر غير مرتب، لأن المقدم في اللفظ سيأتي عند قوله: وأما ما يجوز به التقاضي الخ. قوله: التقاضي، أي القضاء.

قوله: فقد انقطعت الخصومة الخ. هذا هو مذهب مالك

- {{9 -

ه م 29 - الإيضاح،