الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢

إلا بوكالة أو وصاية أو بملك تقدم له فيه، وقال بعض: يجوز له أن يقضي مقدار دينه ولو من الخلاف، واختلفوا في صفة ذلك، قال بعض: يبيع ثم يقضي، وقال بعض: يقضي ثم يبيع ولا يقضي أكثر من ماله، وإن باع وبقي منه فضل فإنه يرده ولو قضى أولاً، وإن باع بالأقل بعد ما قضى فلا يدرك البقية، والحجة لهؤلاء الذين جوزوا أن يقضي مقدار دينه ولو من خلافه إذنه لالالالالالالي للهند بنت عتبة حين شكت إليه من زوجها أبي سفيان بن حرب أنه قطع عنها وعن ولدها النفقة والكسوة أن

قوله: لا يملكه، أي في الظاهر، لأجل قوله أو بملك تقدم له فيه

•

قوله: إلا بوكالة الخ. الظاهر أنه أراد بالوكالة ما يشمل الخلافة، وأراد بالوصاية ما كان من قبل الميت، وهو السبب الذي يتصرف له الوصي، وأراد بالملك المتقدم ما كان مغصوباً أو مسروقاً مثلا و أخذه صاحبه خفية كأنه بحسب الظاهر ملك للغير، وفي الحقيقة له والله أعلم.

قوله: ثم يقضي، أي بعد شراء مثل ماله عليه والله أعلم.

قوله: وقال بعض يقضي ثم يبيع الخ. فإذا كان البيع لا بد منه، فالحظ الأوفر لصاحب الحق حينئذ تأخير القضاء عن البيع، حيث كان إذا نقص بعد القضاء لا يدرك البقية، وإذا زاد رد، وهذا هو ثمرة الخلاف بين القولين

والله أعلم. قوله: فلا يدرك البقية، إنما لم يدركها لأنه رضي بذلك في حقه حين قضى فكأنه حكم الحاكم بذلك لأنه منزل منزلته وإذا فضل شيء رده لأنه لا يجوز

له أن يأخذ أكثر

من حقه والله أعلم.

- 452 -