الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٥عتبة أن تقضي من مال أبي سفيان في حقها وحق ولدها وهي ليست بخليفة، وكيف لا يجوز للخليفة ومن بيده الأمانة، والله أعلم؟ وكذلك الوكيل إذا وكله أن يقضي من مال غريمه إذا جحده على هذا الاختلاف، والله أعلم. وإن كان مال غريمه في يده بالأمانة فلا يقضي منه حقه لقوله عليه السلام: (فلا تخن من خانك ورد الأمانة إلى من ائتمنك)) وجوز
قوله: وكيف لا يجوز للخليفة؟ قال شيخنا: قد يفرق بأن قضية هند اقتضت الضرورة القضاء إذ لو لم يأذن لها لتضررت هي وولدها جوعاً وعرياً بخلاف ما نحن فيه، نعم إن خاف خليفة ما ذكر على اليتيم جاز القياس، وهكذا
يقال فيما تقدم حرره انتهى
•
قوله: ومن بيده الأمانة، يعني فسرقت مثلا.
قوله: وكذلك الوكيل الخ. ينظر كيف يتأتى أن يكون الشخص وكيلا على الأخذ من مال الغير إذا جحده لأنه لا يعلم ذلك إلا من قبل الموكل لكونه لا بينة له وقوله في ذلك ليس بحجة، ولذلك يؤاخذ به إذا أخذه ظاهراً كما، اللهم إلا أن يقال: الوكيل علم بذلك لا من قبل الموكل بأن حضر للصفقة وحده أو مع غيره، ولكن لا تجوز شهادته، أو سمع من شاهدين وحده ومانا مثلا ونحو ذلك والله أعلم، فليحرر.
تقدم
قوله: إلى من ائتمنك، ينظر هل يقيد بغير الحربي وهو الظاهر والله أعلم؟
(1) رواه مسلم وأبو دارد.
- 200 -