الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩فإنها مخصوصة للبائع لاغير، ولا ينبغي لمن يمنعها له إن سألها لما فيها من الفضل وتكفير السيئات واليمن والبركة في مال من أقال صاحبه، ونزوع
،
البركة من مال من منعها، ومنهم من يقول: تجوز القيلولة لغير البائع، وفي الأثر: وروي في ذلك عن الشيخ أبي عمران في المشتري إذا قال للبائع: أقلني في هذا الشيء، فقال له رجل آخر: أقلتك فيه قال: القيلولة لازمة للذي أقاله، والأصل في ذلك فيما يوجبه النظر، هل الأصل في اختلافهم في القيلولة هل هي بيع من البيوع أم هي فسخ بيع؟ فإذا كانت
قوله: فإنها مخصوصة للبائع، أي بالنظر إلى طلب السلعة وإلا فقد تكون من البائع للمشتري أيضاً لكن مراده رحمه الله أن غير البائع لا يقبل المشتري إلا على قول أبي عمران، لكن هذا المراد لا تحسن به المقابلة بين التولية والإقالة فإن الإقالة على القول الأول لا تحسن مقابلتها للتولية، إلا إذا قلنا: معنى كلامه لا تترك السلعة إلا لبائعها، وعلى القول الثاني تترك لبائعها ولغيره من الناس فتساوي التولية، إلا أنه لا يناسبه الاستدلال بكلام أبي عمران، حيث جعل غير البائع يقيل المشتري، والحاصل أن المقابلة تقتضي شيئاً والاستدلال يقتضي شيئاً آخر والله أعلم، فليحرر. قوله: لمن يمنعها له، لعلي أن يمنعها ليكون فاعلا ينبغي، وقوله له الظاهر، أنه متعلق ينبغي فيصير التقدير ولا ينبغي له منعها الخ. قوله: وهي فسخ بيع الأولى أو بدل أم. قال شيخنا: وعند الشافعي فسخ بيع والتحقيق عند أصحابه أنه لا يطلق القول بأنها فسخ بيع ولا بيع، تارة يرتبون عليها أحكام الفسخ، وتارة يرتبون عليها أحكام البيع، وعند مالك
، لأنهم
- {09 -