الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢

أو أفاق المجنون أو قدم الغائب فجائز لهم أن يردوا ما اشترت لهم خلائفهم بالقيلولة وبالتولية، لأن الشراء لهم أولى، وإن مات البائع فجائز للمشتري أن يولي ذلك الشيء لورثته تولية، كما يجوز أن يوليه لغيرهم، وكذلك الإقالة، وإن مات المشتري فلا يجوز لورثته تولية ولا إقالة لأن ذلك الشيء إنما صار لهم من قبل الميراث لا من قبل البيع. والتولية والإقالة والمبادلة بيع من البيوع، وتجوز فيهما التولية والإقالة، وفي الأثر: وأما السلم والنقد وما أخذ في الدين والعطية للثواب والإجارة

فسخ بيع، فالظاهر أن الشيء راجع إلى ما كان عليه قبل البيع من كونه ملكا للغير. وانظر هل يجوز له ذلك من غير إذن صاحب الشيء لأن العقد منه؟ فله حله، أو لا يجوز لأنه تصرف غير مأذون فيه؟ وهو الظاهر، والله أعلم فليحرر. قوله: لأن الشراء لهم، إنما تعرض لهذا لأنه ربما يتوهم أنه لا تصح من هؤلاء الإقالة والتولية لأنهما لا يصحان إلا بعد البيع والشراء، وهؤلاء لم يباشروا الشراء فأجاب بأن شراء خليفتهم كشرائهم والله أعلم.

قوله: لأن ذلك الشيء إنما صار لهم من قبل الميراث، يعني وقد تقدم أنها لا يكونان إلا بعد البيع فيكون الشيء في يد المقيل أو المولي بالبيع، وهذا

ليس كذلك

•

قوله: وتجوز فيها، الأولى فتجوز، بالفاء لأن المقصود التفريع، يعني أنه تجوز التولية بعد التولية والإقالة والمبادلة، وتجوز الإقالة أيضاً بعد الثلاثة.

- 462 -