الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣والصداق وما أشبه ذلك من وجوه غير البيع فلا تجوز التولية فيهم، وكذلك القيلولة على هذا الحال عند هؤلاء، والذي يوجبه النظر عندي أن السلم والنقد لا تجوز التولية والإقالة فيهما حتى يقبضا، انهيه و عن
وكذلك النقد عند
قوله: وما أشبه ذلك من وجوه غير البيع، ظاهره أن هذه الأشياء المتقدمة من السلم وما بعده كلها ليست من البيوع مع أن السلم بيع بالإتفاق، أجازه وكذلك ما أخذ في الدين لأنه قضاء، وقد بيع من تقدم أن القضاء بيع من البيوع وكذلك العطية للثواب، المختار أنها بيع، نعم الإجارة والصداق ليسنا من البيوع فإن حقيقة البيع، معاوضة مال بمال وهما ليسا كذلك فلعل الإشارة في قوله: وما أشبه ذلك. من وجوه غير البيع إلى هذين القسمين فقط فحينئذ المانع من التولية والإقالة فيما ذكر مع أنها من البيوع فيه تفصيل، أما السلم والنقد فلأنهما يؤديان إلى بيع ما لم تقبض وإلى بيع الطعام قبل أن يستوفي، فلذلك جاز فيها بعد القبض كما قال المصنف رحمه الله، وأما ما أخذ في الدين فلأنه قد يكون المأخوذ عروضا في عروض عند من أجاز ذلك وذلك غير مضبوط، وربما كانت أيضاً غير حاضرة وقت التولية عند المولى له لجواز التولية بالتأخير، والراجح أن العروض لا يشترى بها إلا إذا كانت حاضرة، وأما إذا كان المأخوذ في الدين عروضاً في دراهم وبين ذلك للمولى له أو للقال، والظاهر الجواز كما جاز في السلم والنقد بعد القبض، وأما العطية للثواب فلأن مقابلها غير مضبوط فيحتاج إلى التقويم عند المشاحة مثلا والله أعلم، فليحرر.
قوله: وكذلك القيلولة، أي بناء على أنها بيع وأما إذا كانت فسخاً الظاهر جوازها فما كان بيعاً والله أعلم.