الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٥أو ما أكل من الغلات والثمار والخدمة والسكنى أو اللباس والنتاج فأراد أن يوليه بعد ذلك أو يقيل فيه البائع فذلك جائز، ولو لم يخبره بما استنفع إلا ما كان من الغلة في حين البيع مثل الصوف إذا جزها أو الثمار إذا صرمها، فهذا كله يرده مع ذلك الشيء لأنه من المبيع وله قسط من الثمن، وإن تلف فعليه غرم مثله إلا إن استثنى المشتري فلا بأس، وما حدث من النماء والغلة فإنه لا تجر التولية والقيلولة من ذلك إلا ما يجره البيع والله أعلم. وإن غير المشتري مشتراه عن حاله الأول مثل إن اشترى قمحاً أو شعيراً وطحنهما دقيقاً أو صوفاً أو قطناً فعمل منها ثياباً أو حديداً أو أعواداً فعمل منها آنية فإنه لا يجوز ان يولى حتى يخبره بما أحدث فيه. والقيلولة فيها قولان: هل تجوز فيه البائع أم لا؟ لأنه غيره عن حاله الأول والله أعلم. وأما كل ما حدث في الشيء من العيوب والنقصان فلا يبرئه حتى يخبر بذلك عند التولية والإقالة، وأما نقصان
قوله: لأنه من المبيع وله قسط من الثمن، أي بناء على جواز بيع أشياء. مختلفة بثمن واحد، وإلا فقد تقدم أن الثمرة إذا أدركت لا تباع مع الأصل إلا إذا عين لها ما يخصها، والله أعلم فليراجع.
قوله: إلا إذا استثناه المشتري، يعني عند التولية والإقالة فيكون مقيلاً ومولياً بزيادة في الحقيقة والله أعلم. قوله: هل تجوز فيه للبائع، يعني: إن لم يخبره لأنه عالم بما أحدث والله أعلم.
- {70 -
0 م 30 - الإيضاح.