الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٨أيام؛ إن شاء ردّها ورد معها صاعاً من تمر، وقوله عليه السلام: (البائعان بالخيار ما لم يفترقا) (1) وقال بعض: لا يجوز بيع الخيار لأنه بيع و شرط، وقال آخرون: البيع جائز والشرط باطل، والأصل في إختلافهم الأصل في اختلافهم في بيع الشرط. واختلف الذين أجازوا بيع الخيار في مدته، قال بعضهم: ثلاثة أيام ولا تجوز أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر، فهؤلاء قد اقتفوا ظاهر الحديث في المصراة لا غير، لأن الرسول عليه السلام جعل غايته ثلاثة أيام، ومنهم من يقول: أدناه ثلاثة أيام وأكثره إلى ما يفسد فيه ذلك الشيء، فلعل هؤلاء قد انفهم لهم من تحديد الثلاثة في حديث المصراة أقل مدة يختار فيها الإنسان الشيء المبيع،
او دل عليه بخصوصه ما صح الإختلاف فيه. والحاصل أن الخيار بالنظر إلى من يجيزه هنا قسمان: خيار ترو"، وهو الذي يكون وقت العقد بالرضاء منها ويثبت لكل واحد منهما، وخيار نقيصة،، وهو الذي يكون بعد العقد بظهور العيب وهو خاص بالمشتري كما هو معلوم.
قوله: وقال بعضهم: لا يجوز بيع الخيار الخ. وجهه عندهم أن الحديثين المذكورين لم يدلا على جواز الخيار الذي الكلام فيه والله أعلم.
قوله: قال بعضهم: ثلاثة أيام الخ. هو مذهب الشافعي وأبي حنيفة.
(1) متفق عليه.
(2) كذا في الأصل.
- 468 -