الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٩

ومنهم من يقول: جائز على ما اتفقا عليه من المدة طالت أو قصرت، إلا أن تكون المدة أكثر مما لا يعيش فيه البائع والمشتري، أو مدة لا يدركها الشيء المبيع إلا فسد، مثل إن باع له شاة إلى خيار مائة سنة، أو باع له شيئاً من الفواكه والبقول إلى خيار سنة أو ما أشبه ذلك، مما لا يدركه الشيء المبيع إلا فسد، فإن المبيع في هذا كله فاسد لأنه غرر والله أعلم. وإن باع له واشترط خيار ثلاثة أيام فله الأيام ولياليها، وكذلك إن باع له إلى خيار ثلاث ليال فله الليالي والأيام. واختلفوا في اليوم الآخر هل

قوله. ومنهم من يقول جائز الخ. الظاهر أن الفرق بين هذا القول والذي قبله بالنظر إلى المبدأ فقط والله أعلم.

قوله: فله الأيام ولياليها، يه في فهو على حد قوله وتمتعوا في دياركم ثلاثة أيام لا على حد فصيام ثلاثة أيام

قوله: فله الليالي والأيام، يعني والله أعلم على حد وليال عشر. قوله: واختلفوا في اليوم الآخر الخ. لعل سبب الخلاف هو اختلافهم في الغاية هل هي داخلة أو خارجة؟ لكن الأولى هنا دخولها لأنها من جنس المنيا لأن الخيار أضيف إلى الثلاثة فكما دخل الأول والثاني يدخل الثالث والله أعلم. ويحتمل ان سبب الخلاف هل هو محمول على المجيء فيكون خارجاً أو على الإنقضاء فيكون داخلا؟ والله أعلم. ثم ظهر أن سبب الخلاف غير ما تقدم وهو أنه هل يدخل اليوم الأخير لدخول ليلته؟ لأن الأيام تابعة لليالي؟ أو لا يدخل لإنقضاء مدة الخيار نظراً إلى ظاهر شرطه حيث جمل غايته الليالي. وأما ما

- {79 -