الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٠يدخل في المدة أم لا؟ وإن اشترط الليالي دون الأيام أو الأيام دون الليالي أو اشترط ثلاثة أيام معلومات في المستقبل فهذا كله جائز، وإن دفع قبل الأجل أو رضي أو فعل فعلاً يلزمه به لو كان في الوقت فإن هذا كله لا يلزمه به، ويكونان على شروطهما، والدليل على هذا دليل جواز الخيار. وإن باع له إلى مجيء ثلاثة أيام أو إتيان ثلاثه أيام في الخيار فإنه لا يحسب اليوم الذي باع له فيه، فإذا طلع الفجر في اليوم الأخير منه فقد انقضت ذكرته أولاً فغير ظاهر لأنه يقتضي أن الخلاف في الليلة الأخيرة وليس كذلك لأنه لم يتعرض له وإن كان متجها، والله أعلم.
قوله: وإن اشترط الليالي دون الأيام الخ. الظاهر أن فائدة ذلك أن قبوله ورده في الليل في الصورة الأولى لا عبرة بهما كذلك قبوله ورده في النهار في الصورة الثانية لا عبرة بها والله أعلم. وهذا هو الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى والله أعلم. قوله: وإن دفع قبل الأجل أو رضي الخ. الأولى الإتيان بالفاء بدل الواو، وإن هذه المسألة مفرعة على ما إذا اشترط ثلاثة أيام معلومات في المستقبل، يعني فدفع أو رضي قبل مجيئها بدليل قوله: أو فعل فعلا يلزمه به لو كان في الوقت الخ. يعني في وقت الخيار فلا ينافي ما سيأتي على المصدر به حيث قال: وإن أحدث صاحب الخيار، حدثا الخ. ولا يلزم التكرار على القول الثاني فيما سيأتي. ثم الظاهر أن تلك المدة التي قبل مجيء الخيار حكمها في الضمان والنفقة
حكم أيام الخيار، والله أعلم فليحرر.
قوله: في الخيار، متعلق بقوله: وإن باع.
قوله: منه الظاهر أن الضمير عائد إلى الأجل المفهوم من الكلام
- {Y-