الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧١

مدة الخيار لأنه قد جاء ذلك اليوم، وأما إن جعل مدة خياره إلى انسلاخ ثلاثة أيام أو مضيها أو ذهابها أو انقضائها أو تمامها فله اليوم الآخر في هذه الوجوه حتى تغيب الشمس، وإن اشترط الخيار مطلقاً من غير تعيين المدة فلا يجوز لأنه غرر مجهول فلا يصح إذا بيع ما باع هذا، ويجوز الخيار عند من أجازه للبائع والمشتري، ويجوز أن يشترطاه جميعاً، ويجوز أن يشترطه كل واحد منهما لنفسه ولغيره من الناس ممن تجوز أفعاله ويكون الأمر معلقاً على ما اشترطا كما اشترطا، وأما كل من ليس له فعل مثل الطفل والمجنون أو كل من لا يتوهم منه المشيئة أو كل من

قوله: حتى تغيب الشمس، يعني لأنه لا يستحق الإنفاخ وما ذكر

إلا بذلك. قوله: لأنه غرر مجهول، خبر ثان، واهل هذا على مذهب من كانت مدة الخيار عنده غير معلومة، وأما من خصها بالثلاثة فالظاهر الجواز.

قوله: هذا، يحتمل أنه فاعل باع، والإشارة راجعة إلى مشترط الخيار مطلقاً، ويحتمل أنه من باب الإقتضاب لأن فاعل باع معلوم المرجع، لكن لما أراد الإنتقال من حكم إلى حكم أتى باسم الإشارة للاقتضاب لأنه من بديع الكلام،

والمعنى: خذ هذا أو مضى هذا والله أعلم.

•

قوله: ممن تجوز افعاله، هذا شامل للعبد

قوله: لا يتوهم منه المشيئة، وهو من لا عقل له.

- {YI -